ابراهيم بن عمر البقاعي
465
النكت الوفية بما في شرح الألفية
الترمذي " . ورَوَى ابنُ مسدي في " معجمِ شيوخهِ " أنَّ أبا بكرٍ بنَ العربيِّ قالَ لأبي جعفرَ بنِ المرخي ، حينَ ذكرَ أنهُ لا يعرفُ إلا مِن حديثِ مالكٍ عنِ الزهري : قَد رويتُهُ مِن ثلاثةَ عشرَ طريقاً غيرَ طريقِ ( 1 ) مالكٍ ، فقالوا لهُ : أفدْنا هذهِ الفوائدَ ، فَوعدَهم ولم يخرجْ لَهُم شيئاً ، ثُمَّ تعقبَ ابنُ مسدي هذهِ الحكايةَ بأنّ شيخَهُ فيها - وهوَ أبو العباسِ العشاب - كانَ متعصباً على ابنِ العربي ؛ لكونهِ كانَ متعصباً على ابنِ حزمٍ ، واللهُ أعلمُ ) ) . قولُهُ : ( وقد قالَ مسلمُ بنُ الحجاجِ ) ( 2 ) أي : في بابِ مَن حلفَ باللاتِ والعزى مِن بابِ الأيمانِ والنذورِ ( 3 ) . قولُهُ : ( بأسانيدَ جيادٍ ) ( 4 ) يتبادرُ منهُ قبولُ نفسِ المتونِ ، فلا يقالُ : يحتملُ أنْ يرادَ جودةُ الأسانيدِ / 148 ب / مِن الزهري إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بل الظاهرُ إرادةُ الجودةِ في جميعِ السندِ مِن مسلمٍ . . إلى آخرهِ . قولُهُ : ( على تفصيلٍ نبينه ) ( 5 ) ليسَ في هَذا التفصيلِ مِن الشاذِّ إلا ما قالهُ أولاً ، وهوَ الذِي عُرفَ بهِ الشافعي ، وأمّا الثاني : فهو صحيحٌ غريبٌ ، وأمّا الثالثُ : فهوَ حسنٌ لذاتهِ غريبٌ ، وأمّا الرابعُ : فإنهُ ضعيفٌ إذا أتى ما يجبرهُ صار حسناً لغيرهِ ، وتسميتهُ لَهُ شاذاً نظراً إلى محض التفرّدِ ، فهوَ نظرٌ لغوي . قولُهُ : ( خارماً لَهُ ) ( 6 ) أي : للخبرِ ، فإنهُ لو حصلَ لهُ متابعٌ انجبرَ ، فصارَ
--> ( 1 ) ومن هذه الطرق ما رواه الآجري في " الشريعة " : 97 - 98 مِن طريق محمد بن رزيق بن جامع ، قال : حدثنا أبو الحسين سفيان بن بشير ، قال : حدثنا أنس بن مالك ، فذكره . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 248 . ( 3 ) صحيح مسلم 5 / 82 عقب ( 1647 ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 248 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 248 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 249 .